الحسّانيّة بين الأمازيغية والعربية

 الحسّانيّة بين الأمازيغية والعربية

الحسانية لهجة الصحراء





بسم الله الرحمن الرحيم
الحسّانيّة أو "كلام حسان" أو لهجة بني حسّان أو "اكلام البيظان" كما يسميها الناطقون بها، هي إحدى اللهجات  في منطقة شمال وغرب إفرقيا، في جنوب الجزائر وجنوب المملكة المغربية وفي موريتانيا .
وهي باختصار شديد تمثل ذلك الانصهار والتعايش الجميل الذي شهده أسلافنا في تلك المنطقة من العالم الإسلامي بين العرب الوافدين والسكان الأصليين من الأمازيغ(البربر) وقبائل السودان الغربية (غرب إفريقيا) وبالذات السوننكي والبولار والوولوف والبنبارى وهؤلاء السودان المتمسكون بلغتهم الأم نسمي الواحد منهم بالحسَّانية "كَوْرِي" والذين يتكلمون منهم بالأمازيغية أو الحسّانية نسمي الواحد منهم "حَرْطَانِي" ونسمي الأمازيغي أو العربي إذا هجر لغته وتكلم بلغة من لغات السودان نسميه "بِزْگِي" ومن تكلم بالحسَّانية أو الأمازيغية سميناه "بِيظانيّ".
الحسانية التي هي موضوع هذه الخواطر المختصرة والتأملات المقتضبة التي سأسبرها هنا بإذن الله تعلى هي اللغة التي حنكت بها وناغيت بها وبدأت بها أول كلماتي قبل أن أعرف قبيلي من دبيري، وذلك مع تجنبي لما دخلها من لغة المستعمر، حيث أني تربيت في محيط محافظ ومن المنكر التلفظ فيه بكلمة من لغة المستعمر وإدخالها في الحسّانية.
مُرْتَكَزي على الحسّانية لغتي الأم التي ترعرعت عليها علي ضفاف نهر صنهاجة (نهر السينغال) وفي حوضه، بين سهول أفطوط وأحراشه متنقلا مع عَصْرِي(أترابي) من تامُورت لتامورت ومن أَگِنِّي لآخر ومن أمْرِيشَة إلى تشيليت، نتسابق ممتطين "ئغِجْلانْ" بركبة "أَبالاَ" من غير"ئِجِفَّاتِنْ" ونركب أحيانا "ئدارفِنْ" في براءة الطفولة وقد مثّل لنا نهر صنهاجة مركز الكون وإن ابتعدنا عنه وعن مائه العذب الجاري شربنا من "أَرْشَانْ" أو "أَمْيُورْ" أو من الحاسي، كالبلابل نغرد من شجرة لأخرى ، حذرين كل الحذر من إيذاء الحمامة في عشها متذكرين وصية جدَّاتِنَا: "عِسُّوا، عِسُّوا، أراهو:"
"گبَّاظْ بيْظاتْ لِحْمامَه
إيجُوه حَنشَين اتوامَه
واحد اسمو بيرامَه
ولَوْخَرْ گطّاعْ اللّامَه "


موضوعي هنا هو الحسانية كلهجة ولسان منطوق بغض النظر عن أنساب و أعراق الناطقين بها وأصولهم والذين هم خليط من العرب الكرام الوافدين مع نور الإسلام من أحفاد الفاتحين الأوائل ومن الذين تلوهم تباعا في القرون الأولى من الإسلام وبالأخص في الهجرة الكبرى لعرب المعقل إلى شمال وغرب إفريقيا والذين اكتسبت هذه اللهجة اسمها منهم، هذا بالإضافة إلى السكان الأصليين لهذه الربوع من صنهاجة الملثمين ومن سودان شمال وغرب إفريقيا. السودان الذين كانوا متواجدين في أجزاء كبيرة شمالا من جنوب الجزائر وعلى كامل رقعة بلاد موريتانيا اليوم في تداخل وتعايش جميل مع الأمازيغ الذين كانوا كلما ضيق عليهم الرومان شمالا كان الملاذ الآمن لهم جنوبا بين جيرانهم وأشقائهم من السودان الكرام (الأفارقة) في الجنوب وقد حدثت مصاهرات كثيرة بين هذه المجموعات وكانت نقطة الالتقاء دائماً صنهاجة الأبرار.
سأتناول الموضوع من عدة محاور:
#أولا#- تأثر الحسّانية باللهجات العربية الأخرى:
الحسّانية بها كثير من سمات اللهجات العربية الحية والتي هي مستخدمة في أرياف وبوادي بلاد العرب، في جزيرة العرب وخارجها علي النحو التالي:
1-إهمال حرف القاف وإبداله بالقاف المعقودة في أغلب الأحيان كما هو في لغة أهل صنعاء وقد يمثل لها بعض المهتمين من الباحثين بالجيم المصرية، وإن كانت إنما تشبه الجيم الحضرمية أوالجيم الظفارية التي سمعت وشهدت بنفسي أهل صلالة يتلفظون بها.
2- إهمال شبه كامل لحرف الغين وإبداله بالقاف وبالتالي كان التعويض عن القاف الفصيحة بالمعقودة سنة متبعة في كل اللهجات العربية البدوية ومن ضمنها الحسّانيّة.
3- إهمال حرف الضاد الذي هو ميزة لغة العرب وإبداله بحرف الظاء مطلقا مع عدم إهمال الظاء وبالتالي تجد الكثيرين من عرب الأرياف والبوادي يخلطون خلطا كبيرا بين هذين الحرفين في النطق والكتابة عند التحدث بالفصحى أوكتابتها. وفي المثل الحساني: "أَصَحّْ من ظَبّْ تِيرِسْ" و المقصود هنا الضب المعروف والمعنى " أقوى من ضب تيرس (بلد)"
4- أداء الحسانية والجرس الموسيقي لها قريب من أداء باقي اللهجات العربية في شمال إفريقيا بسبب تأثرها جميعا بالأمازيغية تأثرا كبيرا كتأثر اللهجات العربية في منطقة الخليج باللغة الفارسية. وبالتالي لو سمع عربي مشرقي شخصا ليبيا -على سبيل المثال-يتحدث وآخر موريتانيا، فلن يستطيع التفريق بينهما وذلك بسبب بدء الكلمة بساكن دائما وبسبب تسهيل الهمزة في كلتا اللهجتبن وبالذات لو كان الليبي من الريف.
#ثانيا#- تأثر الحسّانية بالأمازيغية:
الحسّانية بها كثير من سمات وصفات أداء اللغة الأمازيغية وذلك على النحو التالي:
الأبجدية الحسانية بها حروف ليست في لأبحدية العربية المتداولة، وإنما يوجد بعضها بالأبجدية الأمازيغية وهي الحروف التالية.
1- حرف الزاي المفخمة والذي هو علم على الأمازيغية كالضاد في لغة العرب وترسم زايا بثلاث نقاط. مثال ذلك الزاي في الكلمات التالية : أَزَوَانْ (الموسيقى)، أَزَوَادْ (بلد)، تَازِبِّتْ (انتصار الله لعبده)، آزّْ (منتوج قريب من الأرز)، أَزِرْوَالْ ( أزرق)، زَوْزَايَة (مزمار).
2- القاف المعقودة في الحسانية نوعان كما في الأمازيغية. أولاهما هي المعهودة عند عرب البوادي، كالتي في الكلمات التالية: گال (قال)، گام (قام). وثانيتهما مفخمة كالجيم المصرية كما في الكلمات التالية: بَگْرَه (بقرة)، گَرْفَه(صخرة)، ئنْگَمُّو(صنف من الكسكسي مبجل عندنا)
3- الكاف المفخمة أوالمغلطة في الحسانية حرف من الأبجدية الأمازيغية وليس موجودا في لغة العرب. ومن الكلمات التي بها الكاف المفخمة : أَبكَاكْ (نوع من الصمغ العربي بني غامق)، هَاكْ (لها معنيان: خذ و بين بين)
4- أحوال حرف الهمزة في الحسّانية هي نفس الحالات في الأمازيغية وفي كل اللهجات العربية المستخدمة في بلدان شمال إفرقيا (تمازغا) على نحو قريب من التعامل مع الهُمَزِ في رواية الإمام ورش عن نافع وذلك على النحو التالي :
أ-همزة القطع في الكلمات ذات الأصل العربي تنطق ولكنها بعد "ال" التعريف تسهل دائما، فمثلا الأرض تنطق "لَرْضُ" والأمين تنطق "لمِٓين". وهمزة القطع في أول الكلمة تنطق مع الاسم المذكر المفرد من أصل أمازيغي مثل "أرگاج" وتعني الإنسان ، "أفگراش" الشاب أو الشجاع و"أدْلَگَانْ" الفاصوليا، وفيما عدا ذلك فتسهل الهمزة.
ب- حرف الهمزة في وسط الكلمة يتحول ويقلب لحرف مد مناسب للحركة التي قبله، نقول: "بِيرْ" بدلا من بئر، ونقول "رَايْ" بدلا من رأي. و"فَارْ" بدلا من فأر. هذا إن كانت الهمزة ساكنة، وأما إن كانت متحركة فإنها تقلب للحرف الذي كانت عليه بحركة مناسبة له، فنقول: "مُوَذِّن" بدلا من مؤذن. وننطق الكلمات التالية ومثيلاتها بتشديد الياء المبدلة عن همزة رسمت على الياء : "مِيَّهْ" بدلا من مائة، و "فَيَّهْ" بعد بفتح الفاء بدلا من فِئَة، و"رِيَّه" بدلا من رئة.
ج-حرف الهمزة في آخر الكلمة يهمل غالبا مثل ، فإن كان ما قبلها مد أهملت هي والمد الذي قبلها وتنتهي الكلمة من دونها ومن دون المد. مثل ذلك: السماء تنطق في الحسانية : "السّْمَ" ، والماء ينطق: "الْمَ"، والخلاء "لِخْلَ" والبلاء "لِبْلَ"
وإن سمعتها تنطق في كلمة فاعلم أنها من العربية الفصحى الداخلة حديثا في الحسانية مثل : الإملاء والشراء .
د- قد تستخدم همزة القطع مع الكلمة العربية وتلبس هذه الكلمة لبوس الأمازيغية فيستحيل بعد ذلك دخول الألف واللام عليها، ويمثل لذلك ب " أَمِسْواك" و "أَرَايْ".
وباب الهمزة في الحسّانية باب واسع وليس المجال مجال البسط فيه.
#ثالثا#- تأثر الحسّانية باللهجات السودانية (الإفرقية) المحلية يتمثل أساسا في تغيير معنى الكلمة الواحدة بترقيق أو تفخيم أو تغليظ حرف منها بعينه، ولا يخلو حرف من الحسّانية من الترقيق والتفخيم وبالتالي تغيير معنى الكلمة الواحدة بسبب ذلك. حتى ولو كان الأمر في الأمازيغية واردا غير أنه في اللهجات الإفريقية المحلية أوسع بكثير، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
1- الميم في الحسّانية ميمان، الفصيحة والميم المغلظة أو المفخمة كالميم الفارسية، واستخام كل واحدة منهما يغير المعنى في نفس الكلمة ومثال ذلك: "لِحْمَارْ" بتفخيم الميم والراء تباعا تعني الحمار صاحب صوت المنكر والمعروف وأما لو تركنا الميم فصيحة ورققنا الراء لكان المعنى المحاكاة أو التمثيل.
2- اللام في الحسانية لامان: المرققة والمغلظة وكل منهما تغير معنى الكلمة الواحدة. ومثل ذلك كلمة "الگلب": بقاف معقودة مرققة ولام مرققة تعني قلب الشيء رأسا على عقب. وأما بقاف معقودة مفخمة وبلام مغلطة فتعني القلب الذي هو في الصدر وتعني كذلك الَأكَمَة.
3- الراء في الحسّانية راءان: المرققة والمغلطة وكل منهما تغير معنى الكلمة الواحدة مثال ذلك: "كرْكَرْ" بالراء مغلظة تعني إحداث صوت وبالمرققة تعني قهقه في ضحكه. كلت البلحة المِرَّه گبّْظِتْنِي المِرَّه، المرة الأولى بمعنى المرة طعما والثانية تعني الحساسية.
ولا يستبعد أن تكون الحسانية قد ورثت هذه الموسيقى من لغة إزيري التي كانت الرائجة بين صنهاجة والسوننكي كلغة تجارة وتعامل بين اللغتين لأكبر مجموعتين عرقيتين في المنطقة منذ آلاف السنين حيث راجت تجارة الملح بين صنهاجة والسودان الغربي من جهة وتجارة الذهب راجت بين أهل هذه المنطقة جميعا مع العوالم الخارجية من جهة أخرى، حتى أن الصين كانت تستورد الذهب من هذه المنطقة الغنية بالمعادن والمهمة في العالم.
#رابعا#- ومما تتميز به الحسانية كلهجة عربية دون غيرها الأمور التالية:
1- نطق حرف الثاء قريبا من حرف الذال حتى عند تحدث أهلها بالفصحى.
2- نطق حرف الضاد الذي هو أيقونة اللغة العربية، نطقه ضادا أمازيغية عند تحدث أهلها بالفصحى كما ينطقه القراء الأزهريون الضاد عند تلاوة القرآن، وأما الضاد الفصيحة مازالت العرب تنطقها في بعض أجزاء الجزيرة العربية وفي العراق وبعض البلاد العربية الأخرى.
3- إهمال حرف الفاء الفصحى التي يقابلها في اللاتينية حرف (F) واستبدالها بالفاء التي يقابلها في اللاتينية حرف (V) في أغلب الأحيان. والحرفان مستخدمان في الحسانية وكل واحد منهما يغير معنى الكلمة الواحدة. مثل ذلك: "يِنْفرْ" بفاء فصيحة بين الكسرة والفتحة وراء مجزومة مغلظة وهي من نفرت الدابة ولدها أي أنكرته وتباعدت عنه. ولو قلنا "يِنْفِرْ" بالفاء الأخرى (V) مكسورة وبعدها راء مجزومة مرققة لأصبح المعنى (يتمخط)
4- الجيم بالحسانية جيمان وفي الغالب الجيم الرخوة هي المستخدمة كما في باقي دول شمال إفريقيا وفي بلاد الشام كذلك، وقد تستخدم الجيم الشديدة المستخدمة في أرض الجزيرة. واستخدام أيٍّ من الجيمين في نفس الكلمة يغير المعنى. مثال ذلك "جَعْرَة" بالجيم الرخوة معناها الخجل وبالجيم الشديدة معناها خشونة في الطباع.
5- إبدال حرف بحرف آخر في بعض الكلمات التي أصلها عربي ومن ذلك على سبيل المثال:
أ- الجيم الرخوة تضغم في الزاي أو تبدل بها في بعض الكلمات مثل : "لِعْزُوزْ" العجوز، "اِلْحَزّْ" الحجز بين اثنين متصارعين، "اِلزَّزْ" جَزُّالصوف، "مِزِّي"مُجزئ، "اِلسَّرْزْ" السرج.
ب- إبدال الثاء بالتاء في بعض الكلمات مثل : "يلهت" = يلهث.
7- التصغير في الحسانية مستخدم بكثرة ولأغراض كثيرة جدا، والتصغير يتجاوز الاسم إلى الفعل والحرف. مثال: الدّاهْ يأكل عندكم، بالحسانية الداه يَوْكَلْ عَندْكُم" وعند التصغير الكامل: "الدّْوَيْهْ يَوَيْكَلْ اعْنَيْدْكُمْ"
#خامسا#- ازدواجية عجيبة بين الفصاحة العربية التي اكتسبتها الحسّانية من قبائل بني حسّان العربية حديثة العهد ببلاد العرب نسبيا وبين العجمة الأمازيغية الموغلة في القدم ومن ذلك.
-في سياق الكلام لو سأل هَنُّونْ صاحبه الدّاهْ عن "قادوم" لقال له أعرني قادوما يشبه "القادوم" الذي رأيته عندك بالأمس، ولاحظوا هنا الألف واللام للتعريف في القادوم (اعْرِيلِي گادومْ كِيفِت الگادوم اللّي كَانِت عَندك يَامِسْ). وأما لو سأله عن "أَوَاجِيلْ" المحراث، لقال له (اعريلي أواجيل كيفت أواجيل اللي كان عندك يامس) فنلاحظ هنا استحالة دخول الألف واللام للتعريف على الكلمة التي هي من أصل أمازيغي"أواجيل" وإنما يفهم التعريف من سياق الكلام.
#سادسا#- مختصر في قواعد نحو الكلمات لحسانية من أصل أمازيغي تأتي على النحو التالي:
1- المذكر المفرد يبتدئ غالبا بهمزة قطع مفتوحة وقد تكون ممدودة أو مكسورة. مثال ذلك "أَفِگْرَاشْ" الشاب أو الشجاع ، "أَفِرْطَاصْ" حليق الرأس، "أَدَارِيفْ" الرَّكُوبُ، "أَغْجِلْ" الجحش، "أَجَفّْ" الإكاف. ومثال الكسر: "ئِرِيفِي" الرياح الساخنة "ئِگِنْدِي" مرض، "ئيگِّيوْ" المطرب.
2- المؤنث من الاسم إن كان موجودا يصاغ بإضافة تاء قبل الاسم المذكر وأخرى بعده بكل سهولة. وبالتالي يكون المؤنث من الأسماء السالفة الذكر على النحو التالي:
أفگراش = تافگراشت، أفرطاص = تافرطاصت، أداريف = تاداريفت، أغجل = تاغجليت،
إنه وإن كان معظم الأسماء المؤنثة تبدأ بتاء وتنتهي بأخرى فالقاعدة غير مضطردة فنقول مثلا "رِتْلَه" للعنكبوت.
3- جمع المذكر من الأسماء يأتي غالبا مسبوقا بهمزة قطع مكسورة مثل: "ئِدَارْفن جمع أَدَارِيفْ، أَدَرْگْ= ئِدرْگان، أغجل = ئغجلان، أجف = ئجفاتن، ئيگّيو = ئيگّاون. وقد يبتدئ جمع المذكر بهمزة مفتوحة مثل: أفگراش : أفگاريش، أفرطاص = أفراطيص، أرگاج = أرواگيج.
4- جمع المؤنث في الكلمات الحسانية من أصل أمازيغي من أصعب الجموع وبالذات إن لم يكن جمعا سالما لقلة تداوله ومن السالم منه على سبيل المثال: تيدينيت = تيدناتن، تافلويت = تيفلواتن، تيگِّيويت = تيگَّواتن، تافِكِّيتْ = تِيفكَّاتن ، تامجليت = تيمجلاتن، تاديت = تيداتن، تاغجليت = تيغجلاتن، تاسفره = تيسفرن، تاسدبيت = تيسدباتن، تاوكت = تيوكتن, وهكذا
5- برغم أنه لا مثنى في الأمازيغية إلا أننا في الحسانية نثني الاسم من أصل أمازيغي فنقول : أرگاج = أرگاجٓين، أفوك = أفوكَين، تافكّيت = تافكّيتَيْن، أفرطاص = أفرطاصين، تيدنيت = تيدينيتين، الخ

اسم الكاتب :  عمر سيدي محمد
المصدر من هنا


التالي :

كتب الباحث الموريتاني المختص بالتاريخ الأستاذ محمد سيدي محمد مقالة بها ثمانية وأربعون كلمة حَسَّانية بصفتها مثالاً على أنَّ اللهجة الحَسَّانية ليست سوى لسان بربري، صنهاجي بالتحديد، قد تأثر بالعربية، وهو هنا يخالف ما ترسخ في نفوس وعقول الموريتانيين والصحراويين والعرب عموماً؛ من كون هذه اللهجة تنتمي إلى العربية العدنانية وتُنسب إلى قبائل بني حَسّان، تأثرت تأثراً ليس كبيراً، بالبربرية وبعض اللغات الزنجية بحكم الجوار والاختلاط. ولقد قال، رداً على من يقول بعربية اللسان الحساني: “قررت أن أجمع بعض الأمثلة على كذب ذلك الادعاء”. وكلامه هذا غير لائق ، وكان الأسلم للأستاذ الباحث أن يقول: ” قررت أن أجمع بعض الأمثلة لتبيان حقيقة أصل الحسّانية” بدلاً من اتهام الناس بتعمد الكذب. ولقد تسألتُ من طرفي؛ هل نقّب أستاذنا الباحث عن هذه الكلمات في اللغة العربية قبل أن يضع حكمه على الحسّانية قائلاً: “هي ليست عربية ولا بربرية ، بل هي صحراوية بكل بساطة”؟ أم أنَّ قوله هذا هو قول متسرع قد يدل على عدم قدرته على الغوص في أعماق البحث المتأني الرصين؟ … فأليكم كلماته التي أوردها، ومعها مقارناتي التي ترمي إلى تأصيل هذ الكلمات.

1- أگازان ____ لگزانة

الرد: الكلمة تأتي بمعنى الكهانة. جذرها “گزن”، وهذا الجذر مقلوب الجذر العربي “زكن” مع إبدال الكاف الصريحة جيماً جامدة. في اللغة العربية زاكنه: ألقى عليه ما يشبه اللغز. والزَّكانة: الفراسة. والزَّكِن: من يصدق في فراسته وحدسه.

2- إدندن ____ صوّت

الرد: في الحسّانية أيضاً توجد “تيدينيت” آلة موسيقية وترية. وفي اللغة العربية نجد الدندنة والدِّنْدن: هينمة الكلام. ونجد دَنَّ ودنَّنَ ودَنْدَنَ فلانُ: نَغَّمَ. وفي دارجتنا الظفارية. يدندن بالعود: يضرب على أوتاره مترنماً، والدندنة: لفظة تقال في دارجتنا كناية عن الطرب واللهو.

3- إدغدغ ____ إدگدگ

الرد: إدگدگ هي “دقدق” في دارجتنا الظفارية وفي الدارجة العراقية، وتعني بالغ في الضرب والطرق، وهي من “الدَق” في اللغة العربية. أمّا إدغدغ في البربرية بمعنى بالغ في الدق فنجدها في لهجة مشرقية أخرى وهي الدارجة المصرية؛ ففيها نجد: دغدغ فلاناً تعني ضربه ضرباً مبرحاً.

4- أزبوتن ____ العرض، العز والشرف منها “زابّاه”

الرد: جاء في قاموس اللهجة الحضرمية لصاحبه فهد أحمد بن هلابي. الزَّبّة: ﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺀ ﻭﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺥ. وفي اللغة العربية. التزابي: التكبُّر، ومعروف أن اكتساب العز والشرف مدعاة للتكبر والغرور. انظر كذلك: الذبَّ: الذود والممانعة والدفاع، وهو ما يجلب العز والشرف . ومعلوم أن صوت (ز) يتعاقب مع صوت (ذ) بسهولة.

5- تاورسا ____ التّوْرس ، وفي أصلها “السكة”

الرد: أصلها من اللغة العربية الطَرْس: الطريق الخفي. وللبربرية عدة أسماء للطريق، ولا أعرف أن من بينها لفظة “تاورسا”.

6- تيميشّا ____ التميش

الرد: في اللغة العربية. المُشاش: الطبع والتطبع، فطبيعة الإنسان تجعله يمرض عندما ينقطع عنه ما تطبّع عليه وأدمنه، وقد تجعله يمرض ويتألم عند فقدانه من ألفه وأحبه.

7- تولتميت ____ تولتميت (قبضة اليد)

الرد: القبضة ليست سوى أصابع الكف ملمومة، أي مجموعة، ومن هنا جاءت لفظة “تولتميت”. في اللغة العربية اللمَّة: الشيء المجتمع، لملمَ الشيءَ: جمعه.

8- تورارت ____ لعبة ومنها “أتراري” اللي يعدل لتريكه اسقيرين

الرد: في اللغة العربية الأُترور والترُّ: الغلام الصغير. وعلاقة اللعب واللعبة بالطفل ليست خافية.

9- تغنبر ____ أتغنبر

الرد: هذه اللفظة نجدها أيضاً في الدارجة المغربية، و”تغنبر” أصلها “تخَمّر”، من الجذر العربي “خمر”. ففي اللغة العربية التخمير: التغطية، والخِمِرُّ والخِمار: لثام المرأة، وتخمرت المرأة به واختمرته: لبسته.

10- ياه ____ نعم (للتصديق وللإستجابة)

الرد: وهل هذه اللفظة في حاجة إلى نسبتها إلى البربرية؟ فعند مراجعة اللهجات العربية المشرقية ـ وكذلك الفصحى ـ سنلاحظ تنوعات هذه اللفظة المتقاربة جداً من بعضها بعضا، بل إنَّ هذي اللفظة تسربت في بعض اللغات الأجنبية غير العُرُوبية.


11- يگزر ____ يگزر وفي أصلها بضّع الشيء شقه وقطعه

الرد: في اللغة العربية جَزَرَ الشيء: قطعهُ.

12- يدوگّا ____ بربر، أكثر الكلام ومنها اشتقت “الدّيگه”

الرد: العلاقة بين الإكثار من الكلام والحُمْق معروفة وواضحة؛ وقد قيلَ: “بين العقل والثرثرة علاقة عكسية، فكلما كان العقل صغيراً، أصبحت الثرثرة كثيرة، وكلما كان العقل كبيرًا، أصبحت الثرثرة نادرة وحلّ محلها قلة الكلام» ولذا نجد في اللغة العربية داقَ فلانٌ: حَمُقَ. الدُّوْق، والدَّوْق، والدَّوْقة والدَواقة والدَّوْقانيّة: الحُمْق.

13- يدويْ ____ يدوي (دوي اللغو ، أدوَ الرجٰلِ، مايدوي الذنبان عن فمو)

الرد: في اللغة العربية دَأدَأَ في أثر فلاناً: تبعه مقتفياً له. دوّى بالشيء: مَرَّ به. دَوّى في الأرض: ذهَبَ.

14- يزّوز ____ جشِع، ومنها (الزوزا أطعام)

الرد: في اللغة العربية آزآهُ بطنهُ: إذا امتلأَ فلم يتحرَّك.

15- يزنگر ____ تكبّر

الرد: في اللغة العربية تزنتر: تبختر، تكبر.

16- يزدح ____ تصرف بعنف ومنها “يزّدح”

الرد: في اللغة العربية سدح فلاناً: صرعه وبطحه على وجهه، أو ألقاه على ظهره.

17- يشكرد ____ جعّد، تجعًد ومنها “أمشكرد”

الرد: يقول الدكتور علي فهمي خشيم في {معجم لسان العرب الأمازيغ}: تجعّد الشعر وما شاكله، في البربرية: إكرورّش، إشكرد. الجَعْد: أكرارش، أشكراد، أشكرد. (قارن اللهجة الليبية “كَرْشِدْ” و”مْكَرْشِدْ” = جعد، مجعَّد، والدال مزيدة، قُلبت في البربرية “شكرد”. وواضح أن المكافئ العربي هو: كرش، تكرَّش جلده: تقبَّض. كرِش الجلدُ: إذا مسته النارُ فانزوى. استكرش: تقبَّض ـ أي تجعّد، جلداً كان أو شعراً).

18- يسّوكُف ____ إجتث، استأصل واقتلع ومنها (سوكفو ابطرشه إلين جابو بارك أي أقتلعه من وقوفه أبطرشه إلين طاح)

الرد: في اللغة العربية: كوّفَ وكيّفَ : قطعَ، والكَيْف: القطع.

19- إزن ____ إرسال، ومنها قولنا (ماشي إزن ماهو عارف أشواعد)

الرد: أصلها من اللغة العربية. زنَأ: أسرعَ.

20- إسيفض ____ أرسل، بعث. وأظنها هي أصل “إصَيفط”

الرد: في اللغة العربية نجد في مادة “سفت”، استفت الشيءَ: ذهبَ به. وفيها أيضاً استوفض فلاناً: استعجله، واستوفض: عدا وأسرع. قارن كذلك استوفد فلاناً: أرسله إلى قوم آخرين.

21- تانارا ____ إرشاد ومنها “يستنار” أي يستهده. أمنير ____ أرفة، وهي العلامة المنصوبة بين حدين يهتدى بها ومنها “آمنير”

الرد: في اللغة العربية أنارَ الأمرَ: وضحّه وبيّنه، نوّر على فلان: أرشده، والمَنار: الأرفة (العلامة المنصوبة بين حدين يهتدى بها)، والمُنير: الواضح البيّن.

22- إلفغ ____ أرفق الشيء للشيء ومنها “إلفق الأدلة”

الرد: هي ذاتها “أرفق” في العربية.

23- يزوي ____ يزوي

الرد: في اللغة العربية الأَزّة: الصوت، ويقال: لجوفه أزيز: صوت. وفي الدارجة العُمانية. الزاوية: الضجيج واختلاط الأصوات. وفي المخيلة الشعبية الظفارية يرتبط الصفير بأصوات الشياطين وشرار الجن، ولذا ينهون الصغار من عدم الصفير، ولهذا نجد أيضاً في اللغة العربية زِي زِي: حكاية صوت الجن، وكأن أصواتها عبارة عن صفير.

24- يسّنتا ____ أسّ (البناء مثلا) ومنها قولنا سَنْتَ أي شرَع أو بدأ في عمل شيء ما

الرد: يقول الدكتور علي فهمي خشيم في {معجم لسان العرب الأمازيغ}: إسّنتا في البربرية هو أسُّ البناء وأساسه. (في المصرية القديمة “سنت”، والتاء للتأنيث، والجذر هو “سن”). في اللغة العربية السُّنّة: النهج، الطريق الذي يُتّبع، ثم صار بمعنى الأساس لأنه هو الذي يتبع في البناء عليه.

25- أسالاك ____ أسلاكه كقولهم “أسلاكه ماهي خالگه؟!” وفي أصلها “سلّك راصك” أي “اِستسلم”

الرد: أصلها من اللغة العربية زَلق: ذلَّ.

26- أمگرّج ____ أشرم، ومنها “لاهي نگرج من هون” أي سأختصر الطريق بالعبور من هنا

الرد: أصلها من اللغة العربية. قَرَشَ: قطعَ.



27- أگافا ____ الإكليل

الرد: الإكليل له صفتان هما الاستدارة والوضع على الرأس. وقد جاء في اللغة العربية. الكِفّة: كُلُّ مستدير. والكُوفيَّة في الدارجتين الظفارية والحضرمية هي القلنسوة التي تلبس على الرأس، وسميت بالكوفية لاستدارتها.

28- إسگلل ____ إحتقر ولا تعود في الحسانية إلى قلة العدد ولذلك نقول لأحدهم في وصف آخر لا تستگلو أي لا تحتقره

الرد: بل تعود إلى قلّة الشيء عدداً، أو غير القلة العدديّة؛ ففي اللغة العربية. استقلَّ الشيءَ: احتقره لأنه رآه قليلاً.

29- إفرن ____ إختار ، يفرن في الحسانية.

الرد: في العربية الجذر “فرر” يؤدي إلى معنى الاختبار والاختيار، ولقد أُبدلت الراء الأخيرة نوناً في الحسّانية والبربرية، كون الراء والنون من حروف الذلاقة التي يقع بينها التعاقب. فَرَّ فلانٌ: جُرِّبَ واختبر. فَرَّ الدابةَ فراراً: كشفَ عن أسنانها لينظر ما سنّها. والفُرُّ: خيارُ الشيء، أي أفضله المختار المنتقى. ونجد أيضاً استفرهَ الشيءَ: اختار جيّده.

30- إبزگ ____ تكبّر

الرد: هي من اللغة العربية. بَسَّقَ عليه: تعالى وتعاظم وتكبّر.

31- إدز ____ دقّ ومنها دزّو أي طيحو

الرد: الدَّز في لهجة عرب الخليج هو الدفع باليدين أو باليد الواحدة.

32- إزرگ ____ أنزل، وكثيرا ما تستخدم لوصف تبول الأطفال، أو رمي الحجر

الرد: هي من اللغة العربية. زرقَ والتي تؤدي إلى معنى الحركة الخاطفة الرشيقة والمرور السريع، وهذه الحركة قد تكون صعوداً أو نزولاً أو غير ذلك. ولهذا سُميّت عندنا الحقنة التي يستخدمها الطبيب بالزرّاقة لأنَّ ما بها من سائل يخرج مندفعا وسريعاً ورشيقاً.

33- إرف ____ إنساق

الرد: في العربية. رفا: جنحَ، مال. رافا فلاناً: وافقَهُ. رَفَّ له، وإليه: هشَّ وارتاح. وفي كل ما سبق معنى الانسياق.

34- أزاگول ____ إنفاق ومنها “أمنادم ما يزگل شي” أي لا ينفق شيئا

الرد: في العربية أسجلَ: كثرَ خيرُه. بمعنى الذي ينفق كثيراً على الآخرين.

35- يجبر ____ إهتداء

الرد: نجد في الجذر “جبر” في اللغة العربية معان قريبة من معنى الاهتداء: تجبّر الرجلُ: عاد إليه ما ذهب عنه. تجبّر فلانٌ مالاً: أصابه. تجبّر المريضُ: صلح حاله. وجبّره: أحسنَ إليه، أو أغناه بعد فقر.

36ـ إسيف ____ أوجد، ومنها مقولة لحزام ول المعيوف الشهيرة يوم أهل آدرار مع إدوعيش عندما سأل إن كان واد سگليل (راجع كلمة أسگلل!) رافدهم واللا ماهو رافدهم فقالوا له اللا بالسّيف (لاحظ معنى اتفرصي هنا!) فقال : يرجعو إلرادها ملان ويلما رادها أنسيفوها (لاحظ هنا أيضا معنى أتفرصي!)

الرد: في البربرية “يوفا” تعني وَجَدَ فلانٌ الشيءَ (عثرَ عليه). وتضاف “إس” التعدية فتصير “إسّيف” لتعني أوجدَ فلانٌ لفلان الشئَ، أي مكنّه من وجوده، ونجد في العربية ما يقرب من مدلول العثور على الشئ، وإيجاده. ومن ذلك: الفيء: الغنيمة تُنال بلا قتال. أوفى القومَ: أتاهم ولقيهم. وافى القومَ: أتاهم. وافى الموتُ أو الكتابُ فلاناً: أدركه.

37- أسُواغ ____ آسواقه، وفي الأصل الإيذاء المتعمد

الرد: في العربية السُّقُق: المغتابون للناس (إيذاء معنوي) . ساقَ فلاناً: أصابَ ساقه (إيذاء جسدي). إما إنْ كانت السين ليست أصلية؛ فإننا نجد في العربية تغاووا عليه: جاءوه من هنا وهنا، قتلوه أم لم يقتلوه. وفيها أيضاً تغايَوْا عليه حتى قتلوه، أي جاؤوا من هنا وهنا. ونجد في البربرية إسّيغي: جرَّأه. إغييْ: الجرأة.

38ـ أرگاز ____ بعل ، (هل تكون أصلا ل “أرگاج”؟!)

الرد: في اللغة العربية الرَّكْز: الرجل الرشيد. أمّا أرگاج فهي محرّفة من أرگاز اللفظة البربرية، ومعناها الأصل الرَّجُل ومعناها الفرع البعل (الزوج).

39- إريفي ____ بغر، أشد العطش ومنها “أمريفي” أي معطش

الرد: في اللغة العربية الرِّفُّ: شُرْبُ كُلِّ يومٍ.

40- تافراكسيت ____ بهلوانية ومنها “إفركس”

هذه الكلمة لم أعثر لها على مكافئ عربي.

41- أسفرو ____ بيان وتوضيح، ومنها قلنا “لازمك صُفرو” أي ثمن التبيين أو التوضيح

الرد: في اللغة العربية سَفَرَ الشيءَ: كشفه وأوضحه.

42- أمرسال ____ التافه من الأشياء، ومنه جاءت تسمية “ملح أمرسال” أي الملح الغير جيد

الرد: الإرسال: الإطلاق والإهمال. وهذا عادةً ما يحدث مع التافه من الأشياء؛ وهو الإهمال والترك.

43ـ أزفّال ____ تُبّان، وهو سروال قصير يلبسه البحارة، أخذت الكلمة في الحسانية معنى مجازياً لما ستر السروال الصغير وغابت التسمية عن أصلها وإلا لسمينا “كِلُتْ” أزفال

الرد: في لهجتنا الجًبالية المنسوبة إلى جبال ظُفار بقلب جنوب جزيرة العرب نجد كلمة “زرفُال” وهي تقال للسروال أو الجلباب القديمين المهلهلين.

44- إلحلح ____ تحبب، أظهر التحبب

الرد: في دارجتنا الظفارية لحْلَحْ به: تحبب إليه وتملقه وداهنه بكلام معسول، والملَحْلَح: المتملق المتحبب إلى غيره بالكلام المعسول.

45- أمسّگري ____ تدارس، ويبدو أنها أخذت معناها الحالي برفض الطلب من كثرة استخدام عذر التدارس الذي لا تتبعه نتيجة

الرد: لم أفهم هذا الشرح لكلمة “أمسّگري”. فإذا كان المعنى الحقيقي هو التعليم والتعلم، فإنها مقابلها العربي على القياس هو “مستقرأ”، من الجذر “قرأ” الذي يفيد الدراسة وتحصيل العلم. أمّا إن كان معناها الحقيقي هو “الرفض”؛ فنجدها في العربية. سَكَّرَ البَابَ : سَدَّهُ، أغْلَقَهُ. وفي كثير من اللهجات الدارجة العربية يقال: الباب مسكّر = الباب مُغلق، وكثيراً ما يُرمز للرفض بإغلاق الباب؛ فمن تقبله تفتح له بابك، أمّا من ترفضه فأنك تُغلق دونه بابك.

46- ينبل ____ تدفّن، وربما أخذت معناها الحالي من رؤية الحيوانات تحفر في التربة لتتستر

الرد: في اللغة العربية انتبل: مات، والنبيلة: الجيفة، والنبل: الأحجار الكبيرة وكذلك الصغيرة، وفي كل ما سبق سنجد ما يتطلبه الإقبار/ الدفن.

47- أگاشوش ____ گاشوش

الرد: في اللغة العربية الجؤشوش: الصدر

48- يشنكر ____ تشمز ، إن كانت “إيشنكر لعظم” وليست “إيشكّر” فربما يكون أصله هو وصف لوجه الشخص وهو يقوم بالفعل.

الرد: الفعل “إشنكر” هو ليس سوى الفعل العربي “استنكر” والذي يعني استقبح الأمرَ. أمّا تحوّل “ست” التعدية إلى “ش” فظاهرة نحوية في العربية الأكادية، وأيضاً في لهجتنا العربية الجبّالية؛ ففي الجبّالية نجد أن فعل الأمر “استخبرْ” يتحول إلى “شخبرْ”.

الكاتب اسمه : سعيد بن عبدالله الدارودي

المصدر هسبريس

إرسال تعليق

0 تعليقات